
منذ بدأت مسيرتي الإعلامية، لم أكتب يومًا دفاعًا عن أي موظف تجمعني به علاقة اجتماعية، إيمانًا مني بأن كل مسؤول عُرضة للنقد والمساءلة، وهذا حق مكفول لكل مواطن. غير أن ما تم تداوله الليلة الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي من طرف شخص يُدعى الحافظ، يتضمن معلومات مغلوطة واتهامات خطيرة تمس أشخاصًا ومؤسسات دون الاستناد إلى أدلة واضحة.
فقد زعم المذكور وجود علاقة مصاهرة بين مدير الضرائب الحالي وأحد أفراد أسرة ولد حرمة، وهو ادعاء غير صحيح. والحقيقة أن معرفتي بوجود صلة اجتماعية تعود إلى مناسبة عزاء حديثة، حيث تبيّن أن العلاقة تخص بمب ولد حرمة، ولا تمت بصلة إلى محمد يحيى ولد حرمة كما تم الترويج له. وهو ما يكشف أولى المغالطات التي بُنيت عليها تلك التصريحات.
كما تضمنت الخرجة الإعلامية ادعاءً آخر مفاده أن محمد يحيى ولد حرمة استدعى ابنته وسلمها ملفًا ضريبيًا لتوصيله إلى مدير الضرائب، وهو أمر يجافي المنطق والإجراءات الإدارية المعمول بها، ولا يستند إلى أي دليل أو واقعة مثبتة.
ومن المعروف عن محمد يحيى ولد حرمة، في الأوساط المحلية والدولية، استقامته ونزاهته، وهو إطار مشهود له بالصرامة واحترام القانون. ويُذكر أنه سبق أن غادر منصبًا رفيعًا خلال فترة الرئيس معاوية ولد الطايع بسبب تمسكه بتطبيق القانون الضريبي ورفضه أي خرق للإجراءات. كما أنه لا يملك سوى منزل واحد في تفرغ زينة، شُيّد بقرض معروف لدى محيطه الاجتماعي.
إن الخوض في ملفات فنية معقدة، كالمجال الضريبي، يتطلب كفاءة علمية ومعرفة دقيقة بالقوانين والأنظمة، بعيدًا عن الاتهامات المرسلة أو التشهير غير المؤسس. فحرية التعبير حق مكفول، لكنها تبقى مقيدة باحترام الحقيقة وتجنب المساس بسمعة الأفراد والمؤسسات دون بينة.
كما أن نشر معلومات تتعلق بمرافق عمومية دون تحقق أو ترخيص، يسيء إلى مصداقية الإعلام ويستوجب من الجهات المختصة، وفي مقدمتها سلطة تنظيم الاتصال، الاضطلاع بدورها في ضبط المخالفات والتصدي لخطاب التشهير والكذب الذي يتجاوز حدود النقد المسؤول .
من صفحة
مدير موقع اخبار الوطن آبيه محمد لفضل





