
أعربت حملة “معًا للحد من حوادث السير” عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بالتزايد المقلق لسباقات السيارات الليلية خلال الأيام الماضية من شهر رمضان المبارك، في عدد من شوارع العاصمة نواكشوط وبعض المدن الداخلية.
وأكدت الحملة أن هذه الممارسات تشكل خرقًا صريحًا لقوانين السير، فضلًا عن كونها خطرًا مباشرًا على أرواح المشاركين ومستخدمي الطريق، وما قد ينجم عنها من خسائر بشرية وأضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة.
ودعت الحملة السلطات الأمنية إلى التدخل العاجل والحازم لوضع حد لهذه الظاهرة، كما ناشدت مختلف الفاعلين، من أئمة ودعاة وأسر ومؤسسات تربوية، الإسهام في جهود التوعية وتعزيز ثقافة السلامة الطرقية، خاصة خلال شهر يفترض أن تسوده السكينة وروح المسؤولية.
بيان
تابعنا في حملة معا للحد من حوادث السير بقلق بالغ ما لوحظ خلال الليالي المنقضية من شهر رمضان المبارك من تزايد لسباقات السيارات التي ينظمها بعض الشباب المتهورين في أوقات متأخرة من الليل، في عدد من شوارع العاصمة، وفي بعض المدن الداخلية.
إن تنظيم هذه السباقات الليلية لا يمثل فقط خرقا صريحا لقوانين السير، بل إنه يشكل خطرا مباشرا على أرواح المشاركين فيها، وعلى مستخدمي الطريق، هذا فضلا عما يسببه من أضرار جسيمة بالممتلكات العامة والخاصة.
ونحن في الحملة إذ نسجل بقلق كبير هذا الاستهتار بأرواح الناس، في شهر عظيم، يفترض أن تسوده السكينة والانضباط وروح المسؤولية، فإننا نؤكد على ما يلي:
1- دعوتنا للسلطات الأمنية إلى التدخل العاجل والحازم لوضع حد لهذه الظاهرة، وذلك من خلال تكثيف الدوريات الليلية، وتطبيق القانون على المخالفين دون تساهل، حماية للأرواح والممتلكات، وصونا للنظام العام؛
2- مطالبتنا للجميع بالمساهمة في التوعية حول مخاطر السباقات الليلية، وما يترتب عليها من مآسٍ إنسانية، وخسائر لا تُعوَّض، ومطالبتنا بشكل خاص للسادة العلماء والأئمة والدعاة بتخصيص جزء من دروسهم وخطبهم ومحاضراتهم الرمضانية للسلامة الطرقية، مع التأكيد على حرمة تعريض النفس والآخرين للخطر من خلال السباقات الليلية، وقيادة القُصَّر للسيارات، والتنبيه على أن الآباء ومؤجري السيارات يتحملون جزءا من المسؤولية الشرعية عمَّا يرتكبه هؤلاء القُصَّر من حوادث.
إن رمضان شهر عبادة ورحمة وتزكية للنفوس، ولا ينبغي أن يتحول إلى موسم للمغامرات الخطرة التي قد تنتهي بفقدان أرواح بريئة أو بإتلاف ممتلكات خاصة أو عامة.
وفي الأخير فإن الحملة تؤكد على أن الوقاية من هذا النوع من حوادث السير مسؤولية جماعية يجب أن يشارك فيها الآباء في منازلهم، والأئمة والدعاة في المساجد، والمعلمون والأساتذة في المدارس. ويبقى الدور الأكبر في هذا المجال على الأجهزة الأمنية في إنفاذ القانون وحماية السكينة العامة.
نواكشوط بتاريخ: 5 رمضان 1447 هـ، الموافق 23 فبراير 2026
حملة معا للحد من حوادث السير.





