عاطف زايد يكتب :رسالة السلام ..رسالة لكل الشعوب

ثلاثاء, 03/17/2026 - 22:33

-في عالم يموج بالصراعات وتتصاعد فيه أصوات الحروب والكراهية، تبرز الحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى خطاب إنساني جامع يعيد للبشرية قيم الرحمة والتعايش. فالحروب لا تفرق بين إنسان وآخر، والكراهية حين تنتشر لا تعرف حدودًا أو جنسيات. لذلك فإن العالم اليوم يحتاج إلى مشروع أخلاقي وفكري يخاطب الإنسان أينما كان.

من هنا تأتي رسالة السلام، فهي ليست رسالة موجهة إلى شعب دون آخر، ولا إلى أمة بعينها، بل هي رسالة إنسانية لكل الشعوب، تقوم على احترام الإنسان لكونه إنسانًا، وعلى الإيمان بأن الاختلاف بين البشر هو سنة كونية وثراء للحضارة الإنسانية، وليس سببًا للصراع أو العداء.
إن مبادئ رسالة السلام تدعو إلى نبذ الكراهية، وإلى الحوار بدل الصدام، وإلى التعاون بدل الصراع. كما تؤكد أن الأديان في جوهرها جاءت لتكون مصدر رحمة وهداية للبشر، لا وسيلة للتحريض أو التفرقة. فالقيم الحقيقية التي جاءت بها الرسالات السماوية جميعها تقوم على العدل والرحمة والمساواة بين الناس.
ولهذا فإن رسالة السلام تخاطب الضمير الإنساني في كل مكان:
تخاطب الإنسان في الشرق كما تخاطبه في الغرب، وتخاطب المؤمن وغير المؤمن، والسياسي والمفكر، والشعوب قبل الحكومات. فهي دعوة مفتوحة لبناء عالم أكثر إنسانية، يقوم على التفاهم والتسامح واحترام كرامة الإنسان.
إن العالم اليوم يقف أمام اختبار تاريخي..
إما أن تستمر دوامة الصراع التي تهدد مستقبل الأجيال القادمة، أو أن ينهض العقل الإنساني ليبحث عن طريق آخر، طريق السلام والتعاون بين الشعوب.
ولهذا فإن رسالة السلام هي نداء إلى كل شعوب الأرض:
أن نتجاوز خلافاتنا، وأن ندرك أن مصير الإنسانية واحد، وأن مستقبل أبنائنا لا يمكن أن يبنى على الحروب والدمار، بل على السلام والعدل والتعايش.
فالعالم أكبر من أن تحكمه الكراهية…
والإنسانية أسمى من أن تمزقها الحروب.
ولهذا رسالة السلام… رسالة لكل الشعوب.