
يستعد رئيس جهة إنشيري، الشيخ ماء العينين أعبيدي الغرابي، لقيادة تعبئة واسعة على مستوى الولاية، تحضيراً للزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، حيث أكد بالفعل خلال اجتماع رسمي استعداد سكان الولاية للانخراط في تعبئة شاملة وتنظيم استقبال شعبي حاشد في أكجوجت وبنشاب.
ويأتي تحرك الغرابي في سياق مواقف سياسية أعلن عنها خلال الفترة الماضية، من بينها دعمه لبقاء الرئيس ولد الشيخ الغزواني ومطالبته بمأمورية ثالثة، وهو موقف يضعه في مقدمة الأصوات السياسية المحلية التي اختارت إعلان موقفها بوضوح من مستقبل القيادة السياسية للبلاد.
واليوم، يبدو أن رئيس الجهة يريد أن يحول ذلك الموقف السياسي إلى حضور ميداني، عبر استنفار مختلف الفاعلين والوجهاء والمنتخبين والأطر والفاعلين السياسيين في إنشيري، والعمل على أن تكون زيارة الرئيس للولاية مناسبة لاستقبال شعبي واسع.
وتحظى الزيارة بأهمية خاصة، إذ يتضمن البرنامج الرسمي للرئيس محطة في بنشاب يوم 25 سبتمبر، تشمل استقبالاً شعبياً ولقاءً مفتوحاً مع السكان، بعد محطة أكجوجت في اليوم السابق.
ويتحرك الغرابي، وفق هذا السياق، ليس فقط بصفته رئيساً لجهة إنشيري، وإنما باعتباره أحد الفاعلين السياسيين الذين أعلنوا مبكراً موقفهم من استمرار النهج السياسي للرئيس. وتبدو التعبئة التي يقودها محاولة لإظهار أن ذلك الموقف يجد، في نظره، ترجمة شعبية وميدانية على مستوى الولاية.
ويكتسب المشهد دلالة سياسية إضافية في ظل تأكيد الرئيس ولد الشيخ الغزواني، في تصريحات حديثة، أن الحديث عن مأمورية ثالثة سابق لأوانه، وأن أولويته الحالية هي تنفيذ البرنامج الذي انتُخب على أساسه وإنجاز التزاماته خلال مأموريته الثانية.
وبينما يستعد الرئيس للوصول إلى إنشيري، تتجه الأنظار إلى مستوى الحضور الشعبي الذي ستشهده أكجوجت وبنشاب، وإلى الكيفية التي سينجح بها الفاعلون المحليون، وفي مقدمتهم رئيس الجهة الشيخ ماء العينين أعبيدي الغرابي، في تحويل التعبئة السياسية إلى استقبال جماهيري كبير يليق بمناسبة الزيارة.
ففي إنشيري، لا يريد الغرابي أن تكون زيارة الرئيس مجرد محطة بروتوكولية عابرة، بل مناسبة لإظهار حجم الحشد والاستعداد، وتجسيد موقف سياسي ظل يعلنه بوضوح في الساحة المحلية.


.jpg)



